القرارات المصيرية لا تتخذ بجرة قلم..!

ادبــاء وكُتــاب


05 ديسمبر, 2018 07:21:03 م

كُتب بواسطة : صالح الداعري - ارشيف الكاتب


البعض منا يرى بان الوحدة سبب كل المشاكل التي عانى ويعاني منها الجنوبيون، نتيجة تعرض الجنوبيين للتهميش والاقصاء بعد الوحدة وبالذات بعد حرب صيف1994م مع ان ذلكم المهمشين كانوا سببا في دخول الجنوب في وحدة اندماجيه مع الشمال،ولكن اذا ما اردنا اصلاح حاضرنا والانطلاق صوب مستقبل امن مستقر يضمن حياه كريمة للجنوب والجنوبيين.
ينبغي علينا ان نكون منصفيين ونسمي الامور بمسمياتها،ونحسن تقييم المنعطفات التي مرت بها بلادنا حتى وصولنا الى ما نحن عليه اليوم.

هل استعادة دولة الجنوب هي الضامن الوحيد والاكيد لحياه كريمة ومستقبل امن لكل الجنوبيين،ام اننا في حالة تحقيق استعادة الدولة سنعود مجددا للمطالبة بالوحدة.

لقد اثبتت لنا تجارب الماضي انه ما من خطوه خطيناها الا وتندمنا على ارتكابها،حتى صار البعض منا يتندم حتى على رحيل الاستعمار البريطاني،نحن شعب عاطفي سريع التأثر بالواقع سلبيا وايجابيا،.
فلو ان ا جري استفتاء شعبي جنوبي بدخول الوحدة من عدمه قبل اعلانها في1990م لصوت الجنوبيون على تحقيق الوحدة بنسبه 99%ان لم يكن100%،وحاليا يحصل العكس نريد استعادة الدولة .
وعلى الجميع ان يفهم ان القرارات المصيرية ينبغي ان لا تتخذ بالعواطف والانفعالات والمصالح الانيه، بل يجب ان تدرس من علماء ومختصين في كل المجالات، واجراء دراسه متانيه لحاضر ومستقبل البلاد في حال ما تمت استعادة الدولة ،وما سيترتب عن ذلك من تبيعات.
و لو عدنا الى الماضي لرأينا كم من الاخطاء ارتكبناها بحق بعضنا بعد رحيل المستعمر البريطاني في1967م لوجدناها كثيره ،فقداخطانا بحق جبهه التحرير وقحطان الشعبي وسالم ربيع،واعتناقنا للفكر الاشتراكي،وحرب يناير1986م.
ودخول الوحدة بجره قلم.

لا زالت الاخطاء تتوالى حتى يومنا هذا،والسبب اننا نرتكب الاخطاء ثم نبحث عن شياطين نحملهم اياها،مع اننا نحن صنّاعها،بامتياز .
وما ان نخرج من مشكلة الا ونوقع في اخرى، فلو ان لنا مجلس حكماء او نواب يظم نخبه من الكوادر المؤهله من العلماء ورجال السياسة والاقتصاد والمثقفين و يتمتع بصلاحيات حقيقيه، تحتكم اليها القيادة والشعب وبالذات في اتخاذ القرارات المصيريه لجنبنا البلاد ويلات الصراعات والحروب،ولكانت بلادنا تنافس جيرانها اقتصاديا وافضل منها امنا ومواطنة متساوية
سواءٍ كان ذلك في ايطار الوحدة او في ايطار دولتين كما كان الحال عليه قبل عام1990م