الوحدوية الانفصالية في خطاب ابن دغر

ادبــاء وكُتــاب


12 يناير, 2019 07:08:36 م

كُتب بواسطة : سعيد بكران - ارشيف الكاتب


منشور الدكتور أحمد عبيد بن دغر في تعليقه على حادثة منصة العند والذي تحدث فيه عن أن من يريد الاستقرار والأمن في عدن فعليه بالتوجه من عدن لتحرير صنعاء..

هذا التجلي الوحدوي اليمني المركزي هو الانفصال بذاته، وعلى الرغم من أن معتنقي هذا الطرح يظنون أنهم وحدويون ويمنيون حتى النخاع، إلا أن الحقيقة تقول إنهم انفصاليون مركزيون لا يرون اليمن إلا صنعاء، ولا مركز إلا مركز صنعاء.

كل اليمن عدا صنعاء ليس يمناً ولن ينعم بالأمن والاستقرار إلا إن عاد إلى صنعاء أو عادت حياته تمر عبر صنعاء..

كان المفترض أن يقول ابن دغر الوحدوي المركزي، صنعاء لن تعيش إلا باليمن، ولن تستقر إلا باليمن الذي أفلت منها.. وعلى صنعاء أن تعود لليمن وليس العكس.. هذا بالخطاب الوحدوي جداً.

أما المخاطر التي ترسلها الآن صنعاء على شكل طائرات مسيرة وصواريخ باليستية فهي ترسلها للرياض ومدن السعودية وليس لعدن وتهامة فقط.

هل علينا أن نقول للرياض أو جيزان أو نجران لا حياة ولا استقرار ولا أي مظهر للهدوء والتنمية إلا بصنعاء؟

سلطة صنعاء باتت بفضل هذا الخطاب بنظر المجتمع الدولي سلطة الأمر الواقع، وبفضل الجهد الكبير الذي بذله ابن دغر لجر عدن نحو صنعاء باعتبار ذلك عملاً وطنياً وحدوياً..

هذا الخطاب الموهوم بالوحدوية يفترض أن عدن هي الانفصالية وليس صنعاء، وبناءً عليه يجب على عدن أن تذهب لصنعاء لتحريرها من أهلها وسلطتها ثم إعادتها وقواها سلطة من جديد على عدن والجنوب.

وهذا أمر في غاية العدمية والغرابة لأنه إن كان الهدف هو إعادة صنعاء سلطة على عدن فلماذا تذهب عدن لإسقاط السلطة القائمة الآن في صنعاء؟

لماذا لا يرى هؤلاء الوحدويون اليمن إلا صنعاء؟
لماذا يربطون حياة ملايين البشر بمناطقهم التي تحوي السواحل والموارد بصنعاء، وينظرون لكل ما عدا صنعاء باعتباره انفصالياً ما لم يحكم من صنعاء؟

لماذا؟