فساد التعليم واثره البالغ على مستقبل الأجيال والوطن

ادبــاء وكُتــاب


17 يناير, 2019 08:12:09 م

كُتب بواسطة : صالح الداعري - ارشيف الكاتب



تعيش بلادنا اوضاع متردية في شتى المجالات نتيجة الازمة السياسية التي عصفت بالبلاد واعقبتها الحرب الطاحنة والتي مازالت على اشدها حتى يومنا هذا الامر الذي اضعف هيبة الدولة فغابت الرقابة والمحاسبة وساد البلاد حالة من الفوضى والتسيب وعدم الانضباط واللامبالاة فعم الفساد كل مفاصل الهيكل الاداري للدولة

وحتى القطاع الخاص هو الاخر لم يكن بمعزل عن ذلك السرطان الخبيث الذي افسد كل شيء فلقد كان للتربية والتعليم النصيب الاوفر من تلك السلبيات فغابت التربية وضعف التعليم وفقد المدرس هيبته وقل احترام الطالب له فاصبحت الشهادات تباع والغش حدث ولا حرج وقلة الانضباط بالإضافة لإحلال مدرسين بدلاء عن المدرسين الاصل وذلك بتقاسم الراتب بين البديل والمستبدل والامتحانات لا معنى لها فقد بات بامكان الطالب الفاشل او الغائب ان يكلف طالب اخر او مدرس ذكي بخوض الامتحانات نيابة عنه فيحصل على نسبة عالية بينما هو قد لايجيد القراءة ولا الكتابة


كما أن هناك طرق اخرى للحصول على اعلى النسب وبطرق اكثر سهولة فلا مشكلة ان كنت مغترب او عندك عمل فهناك من يقوم بالواجب ادفع وعرف نجاح ونسبة ترفع الراس وتلك الطرق يعرفها الراسخون في الغش والتزوير والقائمين على العملية التربوية مما نتج عن تلك الممارسات حالة من اليأس والإحباط عند غالبية الطلاب المنظبطين حيث باتوا على قناعة هم واباءهم بانه لا فائدة من التعليم فمها بذل الطالب من جهد ودراسة فلن يستفيد شيء فالمنحة والوظيفة بالوساطة وبالفلوس ولمن تحصلوا على نسب عالية عن طريق الغش فعزف الكثير من شبابنا عن التعليم واتجهوا الى اعمال غير مشروعة ليسدوا رمق عيشهم



للاسف منهم من انظم الى القاعدة واخواتها ومنهم من اصبح من كبار قطاع الطرق والنصب والاحتيال ،ومنهم من اصيب بحالات نفسية ووو ...الخ



صحيح كما اسلفنا ان للحرب والازمة السياسية التي تعيشها البلاد سببا في تردي العملية التعليمية ولكن للاسف هناك قصور متعمد من الجهات الرسمية وهي من تمارس الفساد والافساد في ابشع صوره ،فتلك السلبيات هم من يتبنوها ومن لم يكن مشاركا تجده يغض الطرف عنها فاولادهم يدرسون في مدارس خاصة والمنح من نصيبهم



فلو كانت لدينا حكومة ممثلة بوزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي تستشعر عظمة المسؤولية الملقاة على عاتقها لكانت حافظت على الحد الادنى من التحصيل العلمي مع انها تعلم بان اجيالا ستضيع نتيجة هذا الانفلات والفساد والذي سيكون له الضرر البالغ على مستقبل بلادنا كون التعليم هو اساس التطور والتقدم والنمو لكل شعوب العالم