ادبــاء وكُتــاب


05 أبريل, 2017 05:50:49 ص

كُتب بواسطة : عيدروس النقيب - ارشيف الكاتب



عندما أجريت العملية الجراحية في شهر سبتمبر تواصل معي صديقي الطبيب الماهر د. محمد صالح الصلاحي من مقر إقامته في الولايات المتحدة الأمريكية مطمئنا عن صحتي ومتبادلا معي مجموعة من الهموم والشؤون والشجون، وكان أن عبرت له عن إعجابي الشديد بكتاباته المسلسلة التي أطلق عليها "قصتي مع الجنرال" والتي نشرها عبر عدد من المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي.
قلت له ، وأنا أعرف شيئا ما عن سيرة والده المناضل صالح فاضل الصلاحي أحد القلائل ممن تبقوا على قيد الحياة من رجالات أوكتوبر وصانعي ملحمة الاستقلال، قلت له أنني ممنون لحفظه السيرة الذاتية لهذا المناضل وما فيها من قيمة تاريخية للأجيال القادمة ولتوثيق تاريخ ثورة 14 أوكتوبر وما تتضمنه من تفاصيل قد لا يصل إليها كل من شاء.
لكن الدكتور الصلاحي فاجأني بأن مدوناته تلك ليست سوى لحظات من قربه من والده المناضل ومغامراتهما المشتركة، أما السيرة الذاتية فقد دونت وصدرت في كتاب متكامل تحت عنوان (ذكريات "عمران" الفدائي والإنسان) وعرض علي أن يبعث لي نسخة من هذا الأصدار الذي لم يمكث في البريد سوى أقل من أسبوع حتى تسلمته ضمن طرد مسجل بعد أن وافيته بعنوان مكان إقامتي في مدينة شيفيلد بالمملكة المتحدة البريطانية.
لقد أقبلت على الكتاب بلهفة المتعطش وشهية الجائع للمعرفة وخفاياها، لكن عوامل عدة لم تسمح لي بالتفرغ الكلي لمطالعة هذا الكنز المعرفي الذي اعتبرت ظفري به فوزا يستحق الاحتفاء، وكانت الأيام العشرة التي قضيتها في مستشفى نورثرن جنرال (Northern Genral Housbital) عند تعرضي لوعكة صحية عابرة فرصة لي للعودة إلى عوالم "خير صديق في الزمان" (كما يصفه المتنبي) بعد أن شغلنا عنه عالم النت والقراءات الرقمية، والالتزامات اليومية، وهكذا اصطحبت معي كتاب "ذكريات "عمران" الفدائي والإنسان" الذي كنت قد بدأت قراءته قراءات متقطعة في المنزل منذ لحظة استلامه.
وقد كرمني صاحب السيرة بإهداء جميل ساعتز به ما حييت واحتفظ به بين اثمن مقتنياتي لما فيه من عبارات تنم عن نبل صاحبها وتقديره لتلميذ من تلاميذ المدرسة التي كان (المناضل الصلاحي) أحد مؤسسيها وراسمي دعائمها منذ عقود خلت، ولم يخل الإهداء من تقييم لجيلنا الذي ما يزال كثيرون يعتبرونه جيلا عاثر الحظ.
الكتاب تدوين وصياغة د. محمد صالح فاضل الصلاحي (نجل صاحب السيرة) تقديم د. علي صالح الخلاقي ويتألف من مقدمتين واربعة فصول وملحق ويقع في ٣٣٠ صفحة من القطع الكبير ويحتوي الملحق على بعض الوثائق والمخطوطات وعدد من الصور القديمة بالاسود والأبيض والحديثة بالملون توثق لمواقف ومراحل متعددة من عمر صاحب السيرة.
يشير د الصلاحي بأن تأليف الكتاب قد جاء تحت ضغط مجموعة من الأسباب جعلته يلح على والده بضرورة تدوين ونشر هذه المذكرات عن "الوقائع والأحداث التاريخية التي عشتها وشاركت فيها - والحديث للمناضل صالح فاضل الصلاحي - خدمة للأجيال ووفاء للشهداء وانتصارا للأمانة التاريخية" (الكتاب ص ٢٠).
يشير د. محمد الصلاحي في مقدمته إلى أن والده قد ظل يتمنع عن تدوين وحفظ هذه الذكريات هربا مما قد يحسب نكئا للجراح أو سببا في تنفير القراء لما فيها من صراع ومعاناة بدءا بالطفولة البائسة مرورا بصعوبة التعايش مع القوانين الاستعمارية وما رافقها من حرمان ومشقات وقسوة ثم مرارات الهجرة وجراح المشاركة في فتنة النزاعات بين أبناء القرية الواحدة تلك الفتنة التي أبيح فيها دم الاخ لأخيه ، ثم مراحل الانخراط في العمل الفدائي والسياسي وما رافقها من مجازفات ومخاطر ومآزق وبعدها يأتي فقدان الرفاق بسبب الصراع فيما بينهم وما يحمله من آلام.
وهكذا يؤكد الدكتور محمد بأنه من تولى صياغة وتدوين محتويات الكتاب ولكن من خلال أخذها من صاحبها والتصرف في ترتيبها وتحليل ما يستدعي التحليل، ولذلك نلاحظ الكتاب مصاغا بضمير المتكلم (والمتكلم هنا هو صاحب السيرة وليس كاتبها) فقد تجرد الكاتب من وجوده في سياق الأحداث والمواقف رغم حضور لغته الأكاديمية ومنهاجيته العلمية في التناول وأسلوبه الأدبي والبلاغي في عرض المحتويات.
في الفصل الأول نجد ملخصا لمرحلة الطفولة والمراهقة وما رافقهما من قسوة الظروف ومحاولات البحث عن الأفضل والتأثر والتأثير بالأجواء المحيطة وما يستتبع ذلك من مواقف وتصرفات لا تخلو من خوض المخاطر والمجازفات التي قد تحمل شيئا من النتائج الحميدة لكنها قد تجلب من العواقب غير المتوقعة ما قد يكلف الحياة ثمنا له.
ومن بين تلك المواقف والمجازفات نجد سردا لتعلم مهنة البناء والانتقال إلى عدن ثم الهجرة إلى بلاد الحرمين والحصول على أول فرصة عمل هناك، ثم قصة الزواج ومغامرة تهريب العبد، ومأساة الانخراط في الفتنة بين أبناء القرية الواحدة، والتجارب الأولى في مواجهات جبل حلين، ومعارك سباح وسبيح بين الاستعمار وأعوانه وبين القوى الرافضة للسياسات الاستعمارية بقيادة السلطان المرحوم محمد بن عيدروس العفيفي وبعض مشائخ ووجهاء المنطقة ممن ارتبط بهم المناضل الصلاحي وشاركهم الرفض للسياسات الاستعمارية ومواجهتها مواجهة مباشرة.
في الفصل الثاني نجد سردا لبدايات الكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني ثم الانضمام إلى حركة القوميين العرب والمشاركة في ثورة 26 سبتمبر ثم الانضمام إلى صفوف الجبهة القومية، واستعراضا للعديد من العمليات الفدائية التي كان لصاحب السيرة مساهمة شخصية كلية أو جزئية في التخطيط لها وتنفيذها كعمليات: استهداف ضابط قيادة الشرق الأوسط، أو عملية الملهى الليلي للضباط الإنجليز، أو ضرب مبنى المجلس التشريعي ثم عمليات المعلا حافون والشيخ عثمان، فالبريقا والتواهي والقلوعة وقصف دار المندوب السامي البريطاني، التي كان المناضل الصلاحي على رأس منفذيها أو المنفذ الأول لها، وما رافق أو سبق أو تلى تلك العمليات من فعاليات ومظاهرات حتى تحقيق الاستقلال الوطني في الثلاثين من نوفمبر 1967م .
إن مرحلة الكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني لم تكن فقط مرحلة مواجهة مسلحة ومغامرات فدائية استثنائية تستحق التخليد بل لقد كانت مدرسة صنعت أجيالا من المناضلين الذين انطلقوا من العداء للتبعية للاستعمار لكنهم تحولوا بمرور الأيام إلى نماذج أسطورية لأناس تجسد في سلوكهم وأعمالهم السمو الأخلاقي والنبل الوطني والبطولة الاستثنائية والنزاهة النادرة والإيثار منقطع النظير مما يصلح أن يغدو دروسا ينبغي أن تعلم للأجيال للاقتداء بها في مواجهة التحديات المعاصرة.

أما الفصل الثالث فهو مكرس لمرحلة الاستقلال الوطني وبناء الدولة الحديثة، وهنا استعرض صاحب السيرة مواقف ولحظات من تلك المرحلة الحساسة والهامة من تاريخ النظام الوطني في جنوب اليمن، مشيرا إلى ما شهدته تلك الفترة من صراعات أسفرت عن ما عرف بخطوة 22 يونيو 1969م وما تلاها من تحولات سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية.
وفي هذا الفصل تتجلى ضخامة التحديات التي مر بها النظام الوليد في جمهورية اليمن الديمقراطية بدء بتوحيد السلطنات والمشيخات الدويلات المكونة لوضع ما قبل الاستقلال وإعلان الدولة الجنوبية الواحدة ثم الشروع في بناء منظومة الحكم وتوسيع دائرة الخدمات وإقامة النظام الأمني وبناء الجيش الوطني وغيرها من التحولات التي عبرت عن التوجه السياسية لدولة الاستقلال.
ويمكننا ملاحظة عمق العلاقة الشخصية التي ربطت المناضل صالح فاضل الصلاحي "عمران" بالرئيس المعروف الشهيد سالم ربيع علي (سالمين) والتي هي امتداد لعلاقة مبكرة بدأت أثناء فترة الكفاح المسلح حينما عمل المناضل الصلاحي تحت قيادة سالمين الذي تولى قيادة العمل الفدائي في مدينة عدن وضواحيها واشتراكهما في أكثر من عملية فدائية كانا فيها شريكي السراء والضراء.




مقتل قيادي حوثي في غارات شنتها مقاتلات التحالف بالبيضاء بعد اعلان الحكومة اليمنية موافقتها على الخطة المعدلة.. #الحـوثي يتهرب من تطبيقها خوفا من نهب مليشيا الحشد الشعبي الاخوانية.. محلات الذهب بتعز تغلق ابوابها بالحجارة (صورة) متى سيتغير نظام دوري أبطال أوروبا ؟ مليشيا الحشد الاخوانية في تعز تلاحق مواطنا جريحا الى المستشفى وتقوم بتصفيته (صور) سياسي كويتي: ميليشيا الحشد الإصلاحية تتوحش ضد المدنيين في تعز وتستعد لضرب التحالف بدعم قطري عاجل | عودة المواجهات الى مدينة #الحـديدة توقيع عقد لاستخراج خام المعادن الطينية ب#حضـرموت سفير المنظمة الدولية للتنمية وحقوق الانسان يلتقي بالسفير #الروسي لدى #اليمن في العاصمة #عدن خبير اقتصادي يفضح عملية فساد حكومي كبيرة ويكشف عن فقدان 600 مليار ريال يمني (تفاصيل) قائد عمليات كتائب ابو العباس : نفضل ان نخرج حاليا من #تعز ولو مطرودين الجيش الباكستاني: نرحب بأي وساطة روسية للتسوية مع الهند ARK تنفذ مشروع مياه تستفيد منه 3000 أسرة في ابين الجعدني" فرق العمل باشرت في اصلاح كسر مجاري حي الاحمدي منذ اللحظة الأولى واشنطن: لن نسمح لإيران بأن تفعل في اليمن ما فعلت في لبنان استطلاع: التصعيد #الأمريكي في #الجولان ورقة انتخابية لترامب بعد تعثر تنفيذها سابقا .. الحكومة اليمنية توافق على خطة اعادة الانتشار ب#الحـديدة المقدمة من رئيس بعثة المراقبين الدوليين القبض على المتهمين بقضية مقتل "صادق سرحان" بـ #المخاء مليشيات #الحـوثي تقصف مواقع القوات المشتركة في مدينة #الحـديدة بقذائف الهاون مليشيات #الحـوثي تقصف تجمع للمواطنين في حيس وإستشهاد 3 مواطنين بينهم طفل الهلال الأحمر الإماراتي يفتتح معمل للخياطة في الخوخة بمحافظة #الحـديدة تعز.. العثور على مواطن مذبوحا اعتقلته ميليشيات الحشد يوم أمس مليشيات #الحـوثي تنادي أهالي التحيتا بمكبرات الصوت لمغادرة منازلهم فوراً مدير عام مديرية المعلا يطلع على تسليم مشروع رصف الشارع الخلفي #الضـالع ..تعزيزات الحزام الأمني تفشل محاولات #الحـوثيين التقدم في جبهتي العود ومريس وفاة مواطن وإصابة آخر بمرض الكوليرا بلحج تفجيران يستهدفان مبنى الأمن العام في شبام #حضـرموت الرئيس الزُبيدي يطمئن على صحة القاضي سمير شوطح الدائرة الإعلامية تنظم دورة تدريبية خاصة بصناعة المحتوى الإعلامي في شبكات التواصل الاجتماعي وإدارة المراكز الإعلامية لقور: حزب #الاخوان أصبح في منافسة مع الصهاينة رئيس انتقالي لحج يطمئن على صحة القيادي في #المقاومة_الجنـوبية حسين الصامتي المليشيات تفرض اتاوات جديدة على تجار #صنـعاء لتمويل جبهاتها صورة أسلحة تكشف زيف إدعاءات وسائل اعلام #الاخوان المسلمين في #تعز العثور على قذائف متنوعة في منطقة الرباط بلحج (صور) صورة أسلحة تكشف زيف إدعاءات وسائل اعلام الاخوان المسلمين في بتعز صحفي خليجي : #صنـعاء ستسقط عسكرياً وبموافقه دولية العثور على قذائف متنوعة في منطقة الرباط شمال #عدن الرئيس الزبيدي: مستقبل الجنوب الطريق الوحيد لسلام دائم في اليمن طيران #التحـالف_العربي يستهدف مخازن الطائرات المسيرة الإيرانية في #صنـعاء غدا الإثنين.. حفل ت#أبيـن الشهيد اللواء الركن صالح الزنداني لقاء يجمع الوكيل "زين" ومنظمة "أمديست" حول برامج تعليمية وتدريبية للشباب في #عدن صبراً آل شيخ و آل إبراهيم ابين | بتمويل من جمعية الرحمة العالمية .. اختتام الحملة الطبية لمكافحة العمى وأمراض العيون بهيئة مستشفى الرازي تعز: سلسلة بشرية واحتجاجات تطالب بمحاسبة مرتكبي الإنتهاكات في المدينة منظمة DRC تقيم دورة تدريبية للتوعية من مخاطر الألغام في اليمن التدخين يحرم الشخص من تمييز الألوان الجوف.. الإفراج عن الجنديين السعوديين المختطفين رئيس المحكمة العليا يبحث سُبل التعاون القضائي بين اليمن والأردن زيارة رفيعة المستوى لموسكو تكثّف التركيز الدولي على "القضية الجنوبية" ##الضـالع: تعزيزات #الحزام_الأمني تفشل محاولات ##الحـوثيين التقدم في جبهتي #العود و #مريس