ادبــاء وكُتــاب


24 يوليه, 2019 10:39:15 م

كُتب بواسطة : منير النقيب - ارشيف الكاتب


ان الاعتداء الذي طال المصور الصحفي صالح العبيدي من قبل قوة امنية تابعة لحكومة الشرعية، هو جريمة لا يمكن السكوت عنها كونها انتهكت كرامة الانسان أولا ومكانة حرية التعبير والرسالة الصحفية ثانيا.

الصحفي العبيدي لم يرتكب أي جرم كي يعاقب بطريقة وحشية من ازلام الفاسدين الذين صبوا جام غضبهم وحقدهم علية تحت مبرر منشور كتبة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك .

اذا كانت الرسالة الصحفية وكلمة الحق امام الفاسدين تعتبر جريمة ويجب ان يعاقب صاحبها فأننا نعيش الكارثة بعينها .. و يا أسفاه على الشهداء الابطال الذين قدموا حياتهم في الحروب السابقة والراهنة من اجل بناء وطن يحترم الانسان، من خلال سن أسس وقوانين تعترف وتدافع عن الحقوق التي كفلتها شرائع الأرض والسماء للإنسان.

واقعة الاعتداء على الصحفي العبيدي هي دلاله واضحة ان وطن الحريات والقوانين، والوطن الذي يقدر قيمة البشر ويحفظ حقوقهم لايزال بعيد النوى ، وبلوغه يتطلب ثورات وثورات متعددة ليتمخض عنها نظام ودولة تدرك أولا قيمة واهمية الانسان ثم تأتي بقية الجوانب التي من خلالها يبنى الوطن.

قوانين الغاب التي فرضت علينا منذ ثلاثين عام صارت واقع معاش وتوجه مقدس تسير على نهجه الحكومات المتوالية التي تحفظ حقوق النافذين وتدهس الضعفاء من فئات الشعب، والتي تصادر الحريات وشتى المقومات الإنسانية، ليصبح من خلالها الجوع هو المعيار الأساسي لحكم الشعب واذلالة.

التنكيل بالصحفي صالح العبيدي بأعقاب البنادق وملاحقته بإطلاق الرصاص الحي، اعتداء سافر من جهات يعول عليها حماية الشعب، وما نراه في هذه الواقعة ليس بفلسطين المحتلة من الصهاينة ولا في أي ارض مستعبده.. وان وقعت في دولة أخرى ستهب نيران التنديد وتشتعل منابر الاعلام صحف، وقنوات وتنفجر المظاهرات المنددة وسنسمع كيل من تصريحات المسؤولين في أغلب الدول ومكاتب الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان، والصحافة العالمية المنددة بتلك الجريمة ..هذا سنشهده اذا كانت حادثة العبيدي وقعت في بلد اخر مثل مصر، الجزائر، تونس او في أي بلد أوروبي، وليس اليمن كون الانسان بمختلف صفاته المهنية الحقوقي والصحفي والطبيب وغيره في بلادنا لا صوت له مهما طالته الانتهاكات وواقعنا اليوم يتحدث.

أخيرا حادثة المصور العبيدي يجب عدم تمييعها، ونطالب معاقبة مرتكبيها، وننتظر رد سريع من قبل حكومة الشرعية ووزارة الداخلية، رد ينصف العبيدي كإنسان وكصحفي تعرض لاعتداء مبرح من جهات حكومية في مكان عام الامر الذي سبب له الضرر الجسمي والنفسي.