سباق السلطة .. لمن الحكم اليوم لدولة السعودية ام الحلم العثماني

ادبــاء وكُتــاب


03 مارس, 2020 08:14:46 م

كُتب بواسطة : احمد السويدي - ارشيف الكاتب




شهدت السنوات الخمس الماضية تصعيدا يعد الاول من نوعه في الصراع السعودي التركي منذ قيام الدولة السعودية على انقاض سلطنة العثمانيون ..

انطلق هذا السباق موخرا من جانب الطرفين لقيادة العالم الاسلامي استنادا لرؤية كل طرف بأهليته الدينية والعرقية لصدارة المشهد الاسلامي.

العثمانيون درسوا اخطائهم التاريخية بشكل جيد لذلك كانت انطلاقتهم سريعة واما من جانب العرب فمشكلتهم الاساسية بشكل عام والمملكة العربية السعودية بشكل خاص منذ الازل انهم يخوضون الحروب دون اطلاع على قدرات الخصم او رؤية واضحة لادارة الفترات الزمنية للحرب ويعتمدون دوما على سياسة ردة الفعل المبنية على خطوات الخصوم والتي دائما ما تعود عليهم بالهزيمة ..

سباق السيطرة على الشرق الاوسط بدأه الترك في مطلع العام 2007 حتى وصلوا للربيع العربي واسقطوا العديد من الانظمة المناوئة لهم ومع كثرة الشواهد لبدء النزال الا ان الادارة السعودية السابقة تنبهت للامر بعد ست سنوات وتحديدا في العام 2013 بعد صحوة امارتية سعودية مكنت العرب من استعادة مصر وخلع ثوب الاخوان عنها.

خسارة ارض مصر بالنسبة للعثمانيين وسقوط حكم الاخوان كانت ضاربة موجعة جدا واعادت نشوة حلم السلطنة العثمانية خطوات عديدة للورى لكن سريع ما اعادوا ترتيب افكارهم وعادوا من بوابة اليمن عبر حلافائهم ايران وقطر الذين بدورهم مكنوا جماعة الحوثي العقائدية من السيطرة على اليمن وتشكيل تهديدا مباشرا للمملكة العربية السعودية مما اضطرها لدخول رمال اليمن العميقة ..

تنطلق الاطماع التركية من مرجعية تاريخية حيث يرى العثمانيون بانهم الاحق بقيادة العالم الاسلامي وان القبائل السعودية وعلى راسهم قبيلة المؤسس (سعود) الشريك الفعال للمملكة المتحدة البريطانية كانوا احد اهم الاسباب التي ادت لزوال الهلال التركي وسقوط السلطنة العثمانية .

وفي قراءة سريع للتاريخ ومقارنتها بالتحركات التركية يتبين جليا ان تركيا تمضي وفق خطة مدروسة متصلة بالماضي وكما كانت بداية سقوط العثمانيون من ليبيا دشن النظام التركي تغلغله للشرق الاوسط من ليبيا ليعيد للاذهان مرة اخرى الصراع التركي العربي ..وفي الجانب الاخر تواصل المملكة العربية السعودية سياسة ردة الفعل التي انتهت موخرا لخسارة العرب سوريا ..

وعلى مسرح اليمن ما زال الصراع قائما فلمن الغلبة?

#احمد_السويدي