أماني سعد - نحن عظماء بالنسبة لهذا العالم

ادبــاء وكُتــاب


02 يوليه, 2020 11:12:19 م

كُتب بواسطة : أماني سعد - ارشيف الكاتب


التفكير والكتابة عن الأحلام والطموح واعتلاء النجاح قد تكون فكرة صائبة, لكن التفكير في النجاح بالبقاء على قيد الحياة هي الفكرة الأصوب.

قد نكون من أسوأ البلدان حظًا في هذا العالم لكن لسنا الأسوأ قدرًا بالتأكيد..

 نحن نملك كل الفرص السانحة  فكوننا إنسان فرصة عظمى تكفي لنكون الأفضل بين العالم,,

ونمتلك إرادة ودافع جديران  باستعلاف التفوق من القمم الصلبة لكن شيئًا ما كمجال مغناطيسي يشدنا بشكل جنوني للخلف ويُخسِرنا الأمل كلما حاولنا الصعود بهمة  ..

فحينما نجتاز الموت نصل لذروة النجاح وكأنما البقاء على قيد الحياة نجاح لم يتذوقهُ أحد على الأرض ..

لن نبتئس .. لأجل تلك القوة الالاهية وسجدةُ الملائكة,,
من أجل صراعنا مع البقاء واجتيازنا الموت أكثر من مرات سوف نجترئ ونقارن أنفسنا بعظماء العالم لأننا نستحق المقارنة ..

كما أن وطني أشحذُ من السيف مقارنة بالجوار وما خلفها -فما من وطنٍ  يجسر على الاشتعال في بيئة لا تساعد على الاشتعال لا يفعلها إلانا أصحاب المعجزات- كأنما سمكة صغيرة تقف في وجه ضربات حيتان عملاقة تحاول الموت بأقل الخسائر ..

اعصرونا لعلكم تجدون زمزمًا أو ملحًا فكلاهما ينفع,
فلسنا أقل فِكرًا من صناع السيارات فائقة السرعة ولا أقل أنسَنَة من المترفين بالذوق الرفيع والألوان المشرقة..

لسنا أقل حيوية ونشاطٍ من لاعبي الرياضة ولا أقل مهارةٍ وشغف من هواةِ الشواهق ..


نحن -فقط- أقلهم اهتمامًا وأكثرهم انعدامًا للتقدير وأكثر ايسافًا لأننا حقًا لا نجد الله حيث الله ولا نكلف أنفسنا بالسؤال عنه حتى بخلافهم تماما; خوفًا من إلصاق التهم بنا كالتكفير والإلحاد ..


أما الوطن لهو وليمةُ نجوم التهمتْ ضوأها لتخفي كمال أنوثتها كنوعٍ من الحفاظِ علينا نتوهج من الداخل, موتَةً أخرى لعلنا نتعلم كيف نتوهج بما يليق بـانطفائِه فأنتَ في أعيننا "جارةُ الشهبِ وعلاماتُ النصر" مهما طال نباح الكلاب على عضوكَ المبتور .


و أنا كهاويةٍ للكتابة حاولتُ اعتبار المجيء الحذر ببضع كلمات صادقات وماتبقى من اشتباه بين الحقيقة والسراب ..

لاعتيادي على الصهيل بأخيلتي الوهمية بعيدًا,, خاصةً وقتما تعترض أذنَّي دوي قذائفهم المتبادلة فأرى أشلائهم ألوانًا تزين السماء كما لو أنها ليلة تحتفل بمناسبة وطنية ..

كل تلك التراكمات البائسة: "حفلُ مشنقةٍ للأحلام والدماءُ زينة".


اذًا نحن عظماء بالنسبة للعالم مادمنا نفكر دائمًا في النجاح بالبقاء على قيد الحياة.