من اتبع العاطفة أوردته المهالك

ادبــاء وكُتــاب


14 ديسمبر, 2017 09:32:11 م

كُتب بواسطة : انيس الشرفي - ارشيف الكاتب



نقولها ونكرر ليس كل لقاء قد يعبر عن مودة ولا تقارب بين طرفين.
ولا يعني لقاء حليفك مع عدوك بأن حليفك قد تخلى عنك، فلحليفك مصالحه وعلاقاته الخاصة التي لا تستطيع أنت أن تمنعه منها، كما أن لك مصالحك وعلاقاتك الخاصة التي لا يستطيع حليفك منعك عنها.

ولكن ما يهمك ويهمه في النهاية هو أن كليكما لن يفرط في الآخر ولن يغير مواقفه معه، وهذا ما تؤكد عليه مواقفك ومواقفه على الأرض.

إن كان هناك من لا يرى ضوء الشمس في رابعة النهار، فذاك شأنه وديدنه، وإن جئت له بكل براهين الإثبات، سيأتيك بكل حجج الأولين والآخرين إما عن جهالة منه، أو لأن لديه قناعات مسبقة، ومثل هذا النوع من أصحاب القناعات المسبقة ستجده أشد صعوبة من ذلك الذي يناقشك عن جهالة بما يدور خلف الكواليس.

ثقوا بأن قيادتكم تستوعب جميع مخاوفكم، بل تستوعب ما هو أبعد وأكثر دقة من ذلك وتخوض حوارات مع قيادة التحالف بشأن كل ذلك، وهناك أمورٌ تجري خلف الكواليس لا يمكن لأحد أن يبوح بها للعامة، بيد أننا نؤكد لكم بأن القيادة تقف معكم في نفس المترس، وإلى جانبكم يقف الحليف الاقليمي بكل ثقله فكونوا على ثقة من ذلك.

لا تستخفوا بنضالات أخوانكم ولا بجهودهم، ولا تمجدوا أفعالهم وتقدسوا أشخاصهم، كونوا وسطيين تنصفون أنفسكم وتنصفون قيادتكم.

النقد أداة بناء طالما لم يجرح ولا يسفه بأحد، فإذا ما أخل بهذا الركن أصبح معول هدم.
#كونوا_أدوات_بناء_لا_معاول_هدم