ادبــاء وكُتــاب


07 سبتمبر, 2018 07:44:39 م

كُتب بواسطة : م. مصطفى الصياء - ارشيف الكاتب


العملة‬ كأي سلعة يتحدد سعرها حسب العرض و الطلب في الانظمة الاقتصادية الحرة.

اما في الاقتصاد الغير الحر فان البنك المركزي يتدخل في سوق العملة للتاثير على سعر صرف العملة عن طريق طرح او شراء كميات من العملة المحلية او العملات الاجنبية.

فمثلا إذا حددت الدولة سعر صرف عملتها مقابل الدولار *بمائتين وخمسين ريال( 250 )*
فإنه يجب عليها الاحتفاظ بدولار واحد مقابل كل مائتان وخمسون ريال تقوم بطباعتها ، ما يعني أنه يجب الاحتفاظ باحتياطيات من العملة الأجنبية تكفي لتحويل كل العملة المحلية على أساس سعر الصرف المحدد اللي هو ( 250 ).

وبمعنى آخر إذا افترضنا أن الدخل العام السنوي للدولة *إثنين تريليونات ريال* فلكي تحافظ على سعر عملتها بمائتان وخمسون ريال للدولار فإنه يجب أن تحتفظ بمبلغ ثمانية مليار دولار من الاحتياطيات.

ويتم تحديد سعر الصرف عن طريق واحد من ثلاثة أنظمة وهي :
*الثابت - التعويم - التعويم تحت السيطرة.*


وفي حال التعويم يتم خضوع سعر الصرف للعرض والطلب أما في الحالتين الأخريين فإن الحكومة أو البنك المركزي يحددان سعر الصرف.

*-نضرية العرض والطلب في العملة*

*1-نضريةالعرض في العملة*
العرض في العملة الاجنبية يكون عن طريق الصادرات سواء
*( سلع او خدمات )* .
مثلا :
تصدير الغاز عباره عن تصدير سلعة.
اما رسوم المرور في باب المندب او ايرادات السياحة
هو تصدير خدمات .

*2-نضرية الطلب على العمله*
الطلب على العملة الاجنبية يكون نتيجة لاستيراد ألسلع او الخدمات .
مثلا عندما نستورد البضائع فهذا مثال لاستيراد السلع .
اما عندما تأكل في مطعم خارج‫ اليمن وتدفع بالفيزا فهذا مثال على استيراد الخدمات .

اما في حالة اليمن فان *المعروض* من العملة الاجنبية اقل بكتير من *الطلب* عليها وهذا سبب ارتفاع سعر صرف العملات الاجنبية مقابل الريال اليمني .
وحتى يتمكن البنك المركزي من التحكم في سعر الصرف فانه يقوم ببضعة اجراءات منها

*1- ترتيب اوليات الاستيراد.*
*2- تحديد كمية العملة المسموح السفر بها خارج اليمن .*
*3- طرح دولار في السوق خصما من الرصيد النقدي للبنك المركزي (أو بمعنى آخر خلق طلب على الريال اليمني عن طريق شراء الريال من السوق مقابل بيع الدولار ) .*

_*الى أي مدى يستطيع البنك المركزي التحكم في سعر الصرف؟*_

الاجابة هي حتى نفاذ رصيده من العملة الاجنبية و عندها لن يكون مع البنك المركزي دولار يبيعه حتى يتحكم في سعر الصرف و بعدها يحصل ما يسمى ازمة صرف .


*وأزمة صرف:* تعني ان يرتفع سعر صرف العملات الأجنبية يشكل كبير وترتفع اسعار السلع المستوردة و معها السلع المحلية مثل ما حدث في المكسيك في اوائل التسعينات *(ازمة التكيلا)* .

أيضا هناك تلاعب كبير من قبل عصابات تنتمي إلى الدولة مثل جلال هادي يتعاملون بنظريه الهجمات التخمينية على العملة

*ماهي الهجمات التخمينية على العملة*

الدول التي يكون فيها نظام الصرف غير حر تكون عرضه لما يسمى
*( هجمات تخمينية على العملة)* .
و قد حدث هذا النوع من الهجمات من قبل و مع دول اقتصادها كبير جدا مثل بريطانيا عندما كان سعر صرف الجنيه الاسترليني مرتبط بالمارك الالماني و التي نفذها شخص يدعى سوروس .

و الهجمة ببساطة عبارة عن ان يتفق شخص غني جدا مع مجوعة مستثمرين انهم (يهاجموا) عملة بلد بها سعر الصرف محدد .

الهجمة تكون عبارة عن انهم يأخدوا قرض كبير بالعملة المحلية ( كما حصل للعملة البريطانية ) و يبيعوها في سوق العملة في اي بلد (ليس بالضرورة بريطانيا ) مقابل الدولار (و البنك المركزي البريطاني ملزم انه يشتري عملتة المحلية مقابل بيع العملة الاجنبية اللي موجوده في الاحتياطي ! ) و عندما تنهار العملة البريطاني يقوم المستثمر بشراءة مرة أخري و تسديد القرض .

*اما بخصوص اليمن*

اللي حاصل عندنا شيئ شبيه بالهجمات التخمينيه على العمله والتي سبقها قرار التعويم كتمهيد لتلك الهجمات .

بحيث أنه تم طرح مبالغ كبيرة من العملة المحلية اخذتها هذة العصابة من خزانة البنك المركزي ومن ثم تم شراء العملات الاجنبيه من السوق بأسعار ثابته (متغيرة إلى حد ما ) .
بعد ذلك تم عرضها بالسوق المحليه مرة أخرى ولكن بأسعار مرتفعه مما أدى إلى انهيار العملة المحلية وبهذا ضمنوا أرباح طائلة *( من ظهر الشعب المسكين )* والذي لم يستكفوا بسرق أموالة من خزانة البنك حتى وصل الأمر إلى ماهو علية الان من التضخم .

واللحد من هذا التلاعب
يجب
- إلغاء التعامل بالعملة الاجنبيه بالسوق . ويتم التعامل عن طريق البنك المركزي فقط أو عن طريق البنوك التجاريه للحوالات التجاريه والاعتمادات البنكيه وبإشراف مباشر من البنك المركزي .

أيضا هناك حلول أخرى على سبيل المثال

1- ان تقوم الدولة بإنعاش الاقتصاد وخلق مصدر دخل للنقد الاجنبي .
2- منع استيراد بعض السلع الغير اساسيه.
3- منع خروج العملة الاجنبية و هذا يعني ان يستثمر المستثمر لكنه لا يستطيع تحويل أمواله وأرباحه لبلد أخرى !1

م. مصطفى الصياء