كتابات - من صنعاء والدوحة واسطنبول -وأحياناً الرياض- والمطبخ واحد.. مغرِّدون ضد الإمارات!

كتابات

الأحد - 07 يونيو 2020 - الساعة 10:49 م بتوقيت اليمن ،،،

كتب / أمجد قرشي


خلايا صابونية في مواقع التواصل وخصوصاً في تويتر، الأكثر رواجاً في الخليج، تتشارك جدول الأعمال (التغريد) نفسه، تتعدد الأساليب والأشكال والصيغ.. لكن الهدف واحد: استهداف الإمارات بكل السُبل وبشتى الأساليب وبمختلف المستويات.


في القواعد الخلفية التي تبقت أو استبقاها الإخوان في صنعاء كسفراء تحت العادة وفوق التطبيع وقنوات خلفية تبقي المياه دافئة بين الإخوان والحوثيين، تنشط في النشر والتغريد والتدوين أسماء إخوانية معروفة تجيد المناورة بالأقنعة عبر المراحل كجزء من عمل ومهمة، وتتطابق في الخطاب والمضمون إلى حد بعيد مع خلايا الذباب الإليكتروني الإخواني المنتشرة في عواصم وبلدان مختلفة.

الحملات المنظمة والمستمرة التي دشنتها مبكرا مطابخ الإخوان، ضد الإمارات ومشاركتها في التحالف أولا، وتسعرت لشق التحالف والحليفين السعودي الإماراتي، تواصلت تاليا وتزايدت حدة وشراسة، انطلاقا من غرفة عمليات مركزية ومطبخ رئيس في الدوحة يقوم عليه منظرون وخبرات إعلامية من إخوان اليمن في كنف رعاية وحضانة الجزيرة.

يتشارك مع هؤلاء في الإدارة (الحربية) وبلورة التوجهات آخرون ونظراء لهم يتواجدون في تركيا وخصوصا في اسطنبول وهم الأكثر عددا وتتوغل أياديهم واستقطاباتهم -مالياً- إلى الداخل في اليمن من تعز إلى إب وصنعاء لتشغيل أعداد أكبر من المغردين في سياق الحملات الموجهة وتستهدف الشباب وطلاب الجامعات وناشطين وغيرهم تحت طائلة الحاجة والظروف الصعبة.

غالباً الخلايا المرتبطة بتوكل كرمان تتحرك بإسناد مالي وامتيازات الاستفادة من المساعدات والإغاثات التي تتكفل بها مؤسستها بتمويل قطري مفتوح، خصوصا في تعز. ودائما تمثل القواعد الحزبية الإصلاحية قوة عمل واستقطاب وتحركات موازية على الأرض.

في المقابل هناك في صنعاء كتلة لا بأس بها، بأسماء صريحة أو حسابات مزيفة بنظرها، تتشارك جدول التغريد أو الأعمال المعمم بضغطة زر. تدعي هذه الخلية الأقل عددا ربما في الواجهة أنها الأكثر فصاحة واختراقا للنخب المثقفة والأدبية والإعلامية. يكاد يقتصر عمل أو مساهمات هؤلاء بشكل رئيس في بعض الأيام في تنويع الاستهداف وأساليب التهجم والإسفاف في الإساءات ومحاولات النيل من الدولة والدور والحضور الإماراتي عربيا ويمنيا بالخصوص. يتجاوب معهم أو يتجاوبون هم صوتا وصدى مع زملاء وخلايا المطبخ المنتشرة في مدن وبلدان مختلفة.

يلحق بهؤلاء نظراء لهم في مأرب ويدخل معهم أو بينهم أولئك المحملون على هيكل التوجيه المعنوي وإعلام الجيش ووزارة الدفاع وألوية المناطق العسكرية أو المحافظات الشكلية النازحة في مأرب ويسيطر الإصلاح على كل وظائفها ومسمياتها القيادية الإدارية.

الأمر المزعج، ولكنه واقع وحقيقة مزعجة، أن ذات الخط والخطاب يتكرر بإيقاع منتظم وشبه يومي من الرياض عهدة خلايا وناشطين وإعلاميين ومغردين بمن فيهم وزراء ومحافظون وقيادات رسمية وحزبية. لا يمكن فصل هؤلاء عن مرجعية واحدة ترتبط بها كافة الخلايا في كافة الأماكن. ولا يختلف في شيء -عن موجهات ومحددات الحملات المسعورة واليومية- خطاب وفحيح وسعار مغردين يمنيين في دائرة الإخوان وأدواتهم ضد الإمارات وقيادتها انطلاقا من الرياض.

يتراجع كثيراً صوت وفحيح هذا المطبخ وتواجده في القاهرة. فمع غالبية عظمى من اليمنيين النازحين خارج البلاد تتواجد وتستقر في مصر والقاهرة، إلا أن حجم وكم المنخرطين علنا في الحملات الموجهة قليل ولا يكاد يذكر. وهناك اعتبارات كثيرة ومهمة، أمنية بالدرجة الأولى، وراء هذه النتيجة. لكن الأمر أيضا لا يخلو من نسبة واستثناءات، ناهيك عن الحسابات المزيفة واللجوء إلى الأسماء المستعارة.

الملاحظة التي يجب أن تقال في هذا السياق هي أن المطابخ والخلايا التي تستهدف الإمارات نفسها التي تستهدف الرياض وتحول النيران جهة السعودية من فترة لأخرى ومن مناسبة لمقتضاها.

يدير الإخوان حرباً مفتوحة مع الإمارات ومع التحالف بمشاركة الإمارات ومع حلفاء التحالف والإمارات. تتمدد الحملات الحربية والاستهدافات إلى قضايا عربية وقومية وربما أيضاً عالمية. ليبيا هي مثال جيد وحاضر في الواجهة الآن. والاستهداف واحد هنا للسعودية والإمارات ومصر على السواء.

إنهم يحرقون الدروب العربية ويمهدون طريقاً للخليفة العثماني الجديد/ القديم.



* كتب / أمجد قرشي