تحليلات سياسية - "سلاح العطش"... كيف أستطاعت تركيا تهديد حياة الملايين ؟ وماهو "سلاح العطش"؟

تحليلات سياسية

الإثنين - 27 يوليه 2020 - الساعة 09:48 م بتوقيت اليمن ،،،

كتب / أحمد المنصوري

سوريا والعراق دولتان شقيقتان تعانيان من الحروب المستمرة التي أنهكت إقتصادها و دمرت مدن عديدة وتسببت في نزوح المواطنين من مكان الى اخر بحثآ عن حياة أمنة.
رغم كل ذالك السوء و صعوبة العيش ، قمت تركيا ببناء سدود على النهرين "دجلة و الفرات" بصفة متكررة ، وهو ما يؤثر على حصص المياه القليلة التي تصل إلى كل من سوريا والعراق.
وفي سوريا، أدت السدود التي بنتها وتبنيها تركيا على نهر الفرات إلى تراجع حصة السوريين من النهر، إلى أقل من ربع الكمية المتفق عليها دوليا، وهي مستويات غير مسبوقة.
وأبرز تلك السدود هو سد أتاتورك في محافظة أورفا التركية والذي يعد أكبر سد في البلاد، فيما لا يختلف الوضع كثيرا بالنسبة إلى العراق فقد ساهمت الممارسات التركية في تراجع مستوى نهر دجلة بشكل كبير عبر سد إليسو الضخم الذي بنته تركيا على النهر.
تتزايد الاتهامات لتركيا باستخدام المياه ورقة لابتزاز جيرانها، خاصة الأكراد في سوريا وهذا ما يسمى "سلاح العطش".
في خرق للقوانين الدولية والاتفاقيات الثنائية، قلصت تركيا من حصص مياه نهر الفرات المخصصة إلى سوريا، مما ينذر بتعطيش ملايين السوريين، لا سيما في ظل أشهر الصيف التي تمر بها البلاد حاليا، فضلا عن تقلص مقدار الطاقة الكهربائية التي يحصلون عليها.
وبحسب خبراء، فإن سد الفرات وحده كان ينتج ما يقرب من 800 ميغاواط من الطاقة الكهربائية في الساعة، إلا أن معدل إنتاجه اليوم انخفض إلى أقل من الربع، بسبب انخفاض مستوى المياه فيه.