تحقيقات وحوارات

الثلاثاء - 18 ديسمبر 2018 - الساعة 09:24 م بتوقيت اليمن ،،،

تحديث نت/ تحقيقات وتقارير/ خاص


 تعتبر العديد من المستشفيات الحكومية والخاصة في مدينة بوابة تستقطب العديد من المرضى من مختلف المحافاظات منها محافظة ابين ولحج والضالع، وتفتح المستشفيات بشكل يومي ابوابها للعشرات من المرضى والمئات ، وهذا الامر ليس وليد اللحظة بل تراكمات سنين طويلة كانت مدينة عدن فيها سباقة للعناية الطبية والعلاج الباهر للمرضى 
إلى ان الوضع تغير اليوم، وبات الموت بالنسبة للبعض أقل بائساً من زيارة مستشفيات عدن للعلاج، خوفاً على حياتهم من الاهمال المخيف والخدمات الهزيلة ناهيك عن افتقار المستشفيبات لأدنى  المقومات البسيطة لخدمة المرضى.
موقع "تحديث نت" قام بالبحث عن اهم الماشكل التي تواجهها المستشفيات في عدن ورصد العديد من المشاكل المؤسفة والغريبة التي تثير التساؤلات والجدل نتعرف عليها في  هذا التقرير التالي:


انعدام المكان الشاغر في غرف العناية المركزة
مأساة جديدة يعيشها أبناء مدينة عدن، بين رحلات البحث عن لقمة العيش هناك من يشد رحاله لرحلة من نوع أخر ، رحلة البحث عن المستحيل، البحث عن سرير في غرفة العناية المركزة.(الإنعاش) لانقاد حياة احدهم من الموت. 
في الوقت الذي  تشهد فيه المدينة  فقرا شديد، ومع انتشار الكثير من لا يجدون ما يسدون به رمق جوعهم ناهيك عن الأمر حين تسوء حالتهم الصحية  ويحتاجون الى سرير  في العناية المركزية، ولا يجدون مرادهم حين  يلجئون الى المستشفيات الحكومية التي تقفل أبوابها في وجوههم،  ليتم عزوف البعض عن تلقى العناية، ولجوء الاخرين الى المستشفيات الخاصة التي يفوق سعر السرير لليلة الواحدة قرابة الخمس والعشرون الف .
هناك من يموتون حرفيا  طريقهم للبحث من مشفى لأخر او حين ينتظرون دورهم للحصول على هذه العناية المستحيلة.
وفي محيط المستشفيات الخاصة، يؤكد أهالي غالبية المرضى  على استمرارهم في البحث لأيام في المستشفيات الحكومية عن غرفة لمرضاهم، ولكن كل المحاولات تبوء بالفشل، ليضطر محددو الدخول إلى تحمل تكاليف باهظة تصل الى ملايين بسبب الغلاء الفاحش في المتشفيات الخاصة، هناك من يبيع كل ما يملك، وهناك من يلجأ الى أهل الخير ،وهناك من يموت بسبب هذه المعاملات الاستغلالية.
فيما اكد المسئولون المراكز الطبية في عدن ان ما تعانيه المستشفيات من عجز في غرف العناية المركزة التي تحتاج إلى الإنعاش يرجع إلى محدودية الإمكانيات المادية والبشرية والطبية. 
فيما ترجح أراء بعض المواطنين إن من ضمن الأسباب التي تؤدي لبعض المستشفيات رفض الحالات المرضية التي تحتاج للعناية المركزة، هو عزوف الطلبة في كليات الطب عن التخصص في العناية المركزة لان في الغالب لا يمكن هؤلاء كسب الرزق وفتح عيادات خاصة  مثل أطباء المخ او الجراحة وغيرهم ، في وقت أصبحت فيه مهنة الطب تجارة ربحيه تفتقد إلى الإنسانية. وفي وقت تشهد فيه المدينة بؤس يعم الأرجاء يحتاج المواطن إلى بعض ما يدخل في قلبه السعادة والأمر الذي يتحقق بشكل كبير حين يكون الإنسان بصحة جيدة . حين يشعر المواطن بوجود من يهتم به، وان صحته في أيادي أمينة.


القطط يتجولون في اقسام التوليد.

. ان إهمال قسم حساس مثل قسم النساء والتوليد يعد أمر في غاية الخطورة، وبجانب المشكلات الروتينية التي يعاني منها المستشفى لم يسلم قسم النساء والتوليد من تلك المشكلات، من انعدام التكييف، وغياب النظافة والتعقيم اللازم، وتقاعس الممرضات عن أداء مهامهم على أتم وجه.
 هناك أيضاً مشكلة أخرى غريبة لا يستوعب العقل تواجدها في قسم حساس مثل قسم الولادة.
هي مشكلة قديمة جديدة، تتواجد في هذا الصرح الصحي، أمام صمت تام من جميع كوادر المستشفى.

في قسم التوليد، تجد القطط الضالة تتمشى بأشكال وأحجام مختلفة، وكأنها وجدت في ظل الإهمال المتعمد وكراً لها تسرح وتمرح فيه كما تشاء. ليس كل هذا وحسب لتجد القطط في مشيمات الأطفال حديثي الولادة وجبة دسمة لها  تتغدى عليها.
ولا يخفى على احد الأضرار التي بالإمكان ان تسببه هذه القطط للأطفال والنساء الحوامل.
كل ذلك أمام عمال النظافة الذين يبدو انهم قد تخلو عن وظيفتهم الأساسية ووجدوا في السمسرة مصدر أخر لكسب المال، حيث يتقاضوا مبالغ مالية من المختبرات خارج المستشفى لإرسال المرضى لهم لعمل الفحوصات.

وفي حديثنا مع إحدى الممرضات في قسم التوليد تحدثت الممرضة ل"تحديث " قائلة:
القطط في اقسام الولادة تشكل مشكلة كبيرة لنا، أتمنى ان يصل الأمر للجهات المعنية لتحقق في الموضوع او لتنهي هذه المشكلة.
الجميع في الادارة يعلم بوجود القطط ويروهم اثناء تمشيهم بين الاقسام ولا احد يحرك ساكن.
وبدون ان نكلمهم الناس تشتكي دائماً وحدث في احد المرات ان قطة كانت ستنهش طفل.
وتابعت:
كان المدير الأول مهتم بالموضوع ويعد بإخراجهم ، بينما المدير الجديد الذي لم يتعدى وجوده الشهرين، لا يهتم بأمور المستشفى، لان نائبة المدير من تقوم بكل الاجرائات والمدير لا شأن له على الإطلاق بأي شيء.
وأضافت:
اين الإدارة من كل هذا الاهمال وعدم الاهتمام بأمور الناس، المنضمات تدعم المستشفى بالمال، والعمليات بمالبغ مالية أيضاً، أين يذهب المال؟في ظل الحالات العديدة التي تولد في قسم التوليد يومياً والعمليات.
النساء في قسم التمديد يبكين من الحر ، ولا أحد قام بإحضار جهاز تكيف لهم،  بعضهن عمليات وبعضهن يعانين من الضغط، نبكى على حالهن في هذا الحر ولا أحد يهتم لنا او لهم.

*الاهمال يطال غالبية المستشفيات في عدن

مشاكل عديدة ترصدها هنا وهناك ، يكاد لا يخلو أي قسم من الأقسام  في غالبية مسشتفيات المدينة من المشكلات المتكررة، من انقطاع المياه عن الحمامات وافتقارها للنظافة، والبعوض الذي ينتشر بكثافة مخيفة، يجعل من الزائرين والمرافقين بيئة خصبة للانتقال الأمراض.
ناهيك عن الخدمات الأساسية من التكيف والأجهزة والى ما ذلك يتكرر في كل قسم من كل مشفى .

أوضاع الصروح الطبية  في تدهور مستمر، والمطالبة بتوفير المعدات الضرورية والأدوات الطبية والنظافة والتعقيم لكل مسشتفيات عدن الحكومية والخاصة للقيام بعملهم الإنساني على أكمل وجه.

معاناة ليست وليدة اليوم، هي تراكمات للإهمال المستمر تجاه المستشفيات مند سنين طويلة، والشكاوي والحالات الكثيرة التي تتضرر جراء هذا الإهمال يومياً ومع ذلك ما زال الأمر مستمر ولم يلقى الاهتمام اللازم لحل هذه المشكلة.



شح الأدوات في اقسام الملاحظة والتمديد.
قسم الملاحظة والتمديد هو القبلة الأولى للمرضى في المستشفى، غالباً ما تصل إليه حالات خطرة، تحتاج إلى رعاية طيبة جيدة، والاهتمام اللازم لمساعدة المريض في الخروج من وعكته الصحية.

ولكن ما إن تأتي احد الحالات المرضية، حتى تعاني من الإهمال، واللامبالاة من قبل الممرضين، أو يأتي الرد الشائع: تحول إلى اقرب مستشفى خاص.
وإثناء ذلك يعاني المريض الأمرين من غياب ادني مقومات المركز الصحي من نظافة واهتمام وتكيف وعبوات 
نحن تعبنا من الحديث والشكوى ولكن نتمنى ان يصل صوتنا إلى الجهات المختصة وتغير جزء من هذا الواقع المخزي لصرح كبير مثل هذا الصرح الطبي
وفي السياق شكى احد المرضى ع من الإهمال والتسيب الذي عانى منه اثناء تمديده في المستشفى لأيام، حيث عانى من إهمال طاقم المستشفى لحالته.
وأشار: إلى ان الأطباء والممرضين لا يلتزمون بأوقات دوامهم الرسمي، ووصف معاملتهم للمرضى بالمعاملة القاسية التي تحوي جزء كبير من الامبالاة، وتابع:
تستنجد بالممرض ويخبرك ان دوامه الرسمي انتهى، وتمر الساعات وتراه يذهب من ممرض لأخر، وتصل الوقاحة بالبعض ان يطلب منك مبلغ مالي ليساعدك بحجة ان دوامه انتهى.