ادب وشعر

الأربعاء - 09 يناير 2019 - الساعة 09:55 م بتوقيت اليمن ،،،

تحديث/ متابعات:


الأديان من الموضوعات التى لا يتوقف الكلام فيها، والمفكرون من الغرب والشرق مشغولون بهذه القضية طوال الوقت، يكتبون الأبحاث ويؤلفون الكتب، ومن آخر ما قدم فى ذلك كتاب "الله فى القرآن" لـ جاك مايلز.







وكثير من المثقفين والمهتمين بشأن الأديان يعرفون جاك مايلز، فهو أستاذ الدين فى جامعة كاليفورنيا ومؤلف كتاب "الله.. سيرة ذاتية" والحائز على جائزة بوليتزر.

وجاك مايلز فى كتابه الجديد "الله فى القرآن" يقدم فهما عميقا للإسلام وتاريخه من خلال إصدار كتاب "الله فى القرآن"، حيث إن الكتاب يشرح أن الديانات التوحيدية العظيمة الثلاثة تؤمن فعلاً بنفس الإله، على الرغم من أن لديهم تأكيدات مختلفة عندما يتعلق الأمر بهذا الإله.

ويسرد مايلز أنه لا ينبغى لأحد أن يشك فى أن الله فى القرآن هو الرب، إله الكتاب المقدس، لأن هذا ما يقوله هو نفسه، حيث إن المتحدّث الإلهى يعرف نفسه على أنه الإله الذى يعبده اليهود والمسيحيون ومؤلف كتبهم المقدسة، وهذا يرجع إلى تشابه العديد من القصص التى نقرأها فى الكتب المقدسة عن الرب وتدخلاته فى التاريخ البشرى، لذلك فإن الفروق الدقيقة بين هذه القصص هى فروق ذات دلالات كبيرة.

لنأخذ على سبيل المثال قصة النبى إبراهيم عليه السلام، وهى قصة محورية فى كل من الكتاب المقدس والقرآن، ويفحص "مايلز"، النبى إبراهيم فى كليهما ويسلط الضوء على فارق طفيف فى الكتاب المقدس.

أما بالنسبة لقصة النبى موسى فهى متشابهة فى كل من الكتاب المقدس والقرآن ولكن بينهما فروق بسيطة، ففى الكتاب المقدس مهمة موسى العظيمة هى تحرير شعبه، أبناء إسرائيل من فرعون، أما فى القرآن الكريم أيضاً يقف موسى ضد الفرعون، لكن مشكلته الرئيسية هى أن فرعون وشعبه يعبدون آلهة مزيفة، يلاحظ "مايلز"، أن موسى لا ينوى أبدا أن يصبح إله مصر، ولكنه يريد أن يجعل مصر مصونة.

ويشرح "مايلز" كيف يرفض الإسلام اللاهوت المسيحى، مع إظهار الاحترام الكبير ليسوع المسيح ومريم. ويرى أيضًا "تناسقًا باهرًا" فى الطريقة التى جمعت بين الإسلام ونقد اليهودية للاهوت المسيحى ونقد المسيحيين للذاتية اليهودية،يبرز الكتاب أن القرآن وصف الله بأنه أكثر رحمة، ويركز على الحياة الآخرة.

فى ملاحظة هذه الفروق الدقيقة يقول "مايلز" إن غير المسلمين يأخذون وقتا لقراءة القرآن وقد ينتهى بهم الأمر إلى الحيرة بعض الشىء، لأنهم سوف يسمعون الكثير عن إبراهيم، وموسى، ويوسف، و عيسى، لكنهم سيجدون أشياء قليلة عن النبى محمد رغم أن القرآن فى معظم الآيات يتوجه إليه بالحديث.