ادبــاء وكُتــاب


04 ديسمبر, 2018 04:38:11 م

كُتب بواسطة : نبيل الصوفي - ارشيف الكاتب


في ذات اليوم الذي فُجع فيه اليمنيون في كل مدينة وقرية بمقتل الزعيم علي عبدالله صالح، وبعد 12 شهراً، رتبت الأمم المتحدة لطاولة تقول إنها للتفاوض بين اليمنيين ممثلي إيران وممثلي السعودية ليتعلموا كيف يصبحون جماعة واحدة تتقاسم السلطة في حكم اليمنيين آخذين “الحكمة ولو من السويد”.
اليوم 4 ديسمبر.. اذا، ويجدر القول أنه لم يخن علي عبدالله صالح، الا نفر جبنوا عن المواجهة.
الخيانة لم تتم لعلي عبدالله صالح.. فهو ذهب مدركا معركته ولم ينبيها على جهود أحد كان يتوقع تقدمه وتخلف..
كان يعرف الجميع.. ويعرف اللحظة وذهب لها كأنه ينفذ عملية استشهادية.
لكن الخيانة تمّت للحظة التي كانت ستختصر الطريق إلى معتوه مران.
مؤتمريون كُثر ارتبكوا في 2011، في مواجهة الطامعين ببلح الثورة بعدما التهموا عنب النظام..
وارتبك الجميع لحظة وقّع "علي عبدالله صالح" المبادرة الخليجية، وأصرت الدولة التي استلمها عبدربه منصور على إسقاط المبادرة، والاستمرار في استثمار الثورة والثوار..
لأكثر من عام كنتُ أزور الرجل يومياً في 2013 ولم يكن يزوره أحد إلا نادراً.. قضيتُ معه وقتاً كإنسان عادي بدأ يقلب في دفتر الماضي حتى إنه اتصل بأصحاب له انقطع منهم من الستينات والسبعينات.
وكلما انشغل ببيته وأشجاره وطيوره وأصحابه، زاد ضجيج الفاشلين يستحضرونه ليقولون إنه يفشلهم..
وهو كيمني، يشبهنا.. يتابع ما يقولون بشغف كأنه يشاهد مسرحية.
وفي 2014 ارتبك من بقي معه، فتمكن الحوثي من صنعاء، ويوم دخل الحوثي صنعاء قلت له: "الدور علينا". فقال: "قد مت في 68 والباقي للآن إلا زيادة".. وقد كتبت هذا يومها.
حاول جرّ يد الحوثي للبرلمان، وكان أول لقاء يعقد في بيته مع حوثيين، وبعد الاتفاق على الذهاب للبرلمان اختفى من اتفق معهم وظهر حوثيون جدد، وهكذا يفعلون حتى الآن، معهم وجوه للكذب باسم الاتفاق ووجوه للكذب باسم الحرب..
وفي يوليو 2016 ارتبك العالم كله، حتى إن الأمم المتحدة أعلنت، عبر ولد الشيخ، أن اتفاق إنشاء المجلس السياسي بين الموتمر والحوثي "انتهاك لقرار مجلس الأمن ويقوض العملية السياسية".
هذه المنظمة التي تحتشد اليوم للحوار مع الحوثي اعتبرت اتفاقاً سياسياً معه في صنعاء "جريمة".
وحين هبّت لحظة انهار فيها الحوثي في قلب دولته وتساقطت مناطقه كأنها تسلم عهدتها للدولة فعلاً بما كان سيقرر صدق أكاذيب أن الحوثي مجرد "رنج عفاشي".. وظهر عبدالملك الحوثي متعلثما يرجوا حكمة صالح، وصل الارتباك ذروته، هذا خاف، وهذا طمع، وهذا بدأ الاحتفال، ودار كل شيء..
هم إذا خانوا أنفسهم التي ستتمزق ألف مرة بعد ذلك.. وبلادهم التي تنهار..
أما صالح فقد واصل طريقه إلى الخلود، منقطعاً عن كل ما يعيق.
الفاتحة لروحك يا علي..
كان معكم في كل لحظات الانتصار، أما وقد اخترتم طريق الهزائم فقد ترجّل وقال لبلاده "وداعاً" مسجلاً كلمة مخلدة مع لعلعة الرصاص.
سمعتها منه بأذني: "سأقاتل أنا وعيالي".
كان يدرك تمام الإدراك ما هو ذاهب إليه.
وحين استنجد بالشعب لم يفعل ليسانده هو وعياله، ولا ليدافع عن بيوته..
أذكر أني قلت له، وهو ممسك بيد خالد الديني وأمامنا عارف الزوكا وبيننا علي معوضة "أين هي شخصيات المؤتمر.. وسميت له جلال الرويشان وأبوراس ويحيى الراعي"..
وتناقشنا قليلاً.. محاولاً أن يتصل بهم، لكن نظرته لمعوضة الذي يفترض أنه يتصل لم تكن تشجع على الاتصال وأعقبها بقوله: "ما أقول لهم تعالوا دافعوا عن بيتي".
قلت لكم.. كان يمنياً أصيلاً في كل شيء، صواباً وخطأً.. إقداماً وإحجاماً، كرماً وإمساكاً.. عقلاً ومجهالة حتى..
إنساناً طبيعياً، يمثلنا كشعب تربى في الشعوب والوديان..
يفعل ما يجعل رأسك يكبر به للسماء ثم ما يجعلك تتلفت غضبان أسِفَا تتمتم "عيب عليك يافلان"..
ولحظتها كان يرى نفسه عادياً لا يجب دعوة أحد للدفاع عن بيته.
بل كان يقول لجنوده، اللي يشتي يروح منكم يروح.. مسامحين..
وفي لحظة لن تنسى من وجع تفاصيل لا قيمة لذكرها الآن، قال لعمر أبو شوارب: "رح لك، قد نحن نقاتل"..
ولعمر هذا، قصة بطولة خرافية، هو الوحيد الذي قاتل من آل شوارب.. وهو الوحيد من معتقلي ديسمبر الذي هرب من بيت عبدربه بعد أشهر من الاعتقال فيه مع آخرين. وقصة هروبه تستحق أن تروى..
صالح، هذا الرجل الذي صال وجال في اليمن لو كان هتف للناس: يا غارتاه أنا محاصر، كان سيموت كمداً ولو هبت له الجموع، لهذا قال لا.. فاطمئن الناس أنه المنقذ.
هكذا اعتاد الناس عليه 49 سنة، منقذا.. وهكذا قدم نفسه.
اما استنجاد بالناس يوم خطابه فلقضية أخرى.. لعلهم يصدقون أنه لم يعد في عمره ما يساعده على تنفيذ أكاذيب شرعية الإخوان.. عن طمع استعادة السلطة ولا من أبنائه من هو قادر على وراثته.
لذا خرج يقول للناس: اخرجوا لأجل بلادكم ودولتكم، داعياً رجال الدولة كل يعود منصبه.. وقال "اما انا قد انتهيت".
توقعهم مدركين الفارق.. لم يصدق هذا الرجل السبتمبري أن سبتمبر ماتت بسبب هؤلاء الرجال الذين كبروا في عهده على ظهر الجمهورية، لكن في حقيقتهم هم لاشيء..
وهم اذا، تركوا الحوثي يفعل ما يشاء، واختار الله صالحاً للقائه، شهيداً مقبلاً بعد أن استنفد كل محاولاته.
تاركاً غثاء كثير من المرتبكين.. الذين حتى اليوم لم يحسموا أمرهم بإدراك أنها إما اليمن أو الحوثي.. وأن من قال انه قتل صالح كي يتوحد القرار بيده، لن يقاسم القرار غيره ابدا.
ومن عظمة الرجل أنه بعد عام من شهادته، لا يزال خصومه يشتمونه، لأنه يصحح التاريخ بدمه، فلم يزد موته خصومه إلا فشلاً، بدون أكذوبة يعلقون بها الفشل عليه.
فالحقيقة الماثلة انه في ديسمبر 2017 صمتت كل الجبهات وتوقفت كل الحروب، منتظرة جبهة صنعاء، فإن انتصرت ستبدأ الحرب ضد "صالح" الذي يريد العودة للحكم.
قال محمد بن ناجي الشايف للرئيس هادي: لاتخذلوا صالح، فقال هادي: "مالنا في معارك صنعاء".
وقال قادة الجيش الوطني للسعودية: "مافيش معنا سلاح كفاية نتدخل".'
وكانت الامارات واثقة من وهم عنوانه "الحرس الجمهوري ضاربا في صنعاء وهو الحاكم الفعلي".
وبعد انهيار الحوثي.. بقيت الدولة يوما بدون قيادة، فصالح لم يكن مخططا العودة لها.. لذا دعى اليمنيين الى دولتهم، ودعى قيادات هزيلة كانت ترتعد فرائصها في الاباعد.. فانتبه الحوثي للحكاية واستجمع انفاسه وعاد مبدئا باليمن اليوم..
صبيحة الرابع من ديسمبر قرر صالح الانتقال الى حصنه في سنحان، لكن الاحداث تداعت بقدرية نهاية الجمهورية اليمنية، وانتصر اللصوص الذين بدأت حربهم في صنعاء على معارك صغيرة، اللجان الشعبية تصارع على ميزانية وزارة الداخلية والامن القومي يصارع على الشركة الأمنية ومحمد علي الحوثي يدور مخازن “عطان”.. وبقية الهلافيت لصوصا يأملون الحصول على غنائم من الستين مليار التي كذبوا معا عنها. ثم قلقا من تصاعد تواصلات طارق ومحمد مع قيادات سابقة للجيش..
كل ذلك جمع “اللصوص القتلة” في مشروع واحد.. تجمعت لحظتهم في محيط الثنية وشارع الجزائر.
يوما قال عارف الزوكا لصالح الصماد: اليوم أو غدا ستسلم نفسك لأقرب قسم شرطة.. أو لأول رصاصة، فلاحقوا عارف الزوكا حقدا وضربوه ببازوكا هشمت رجله.. ثم نقلوه حيا الى المستشفى وهناك قتلوه. ولم يطيل عمر الصماد كثيرا، ورآه العالم بكله يجري مثل الجرذ مع حراسه قبل أن تشرب دمهم أرض تهامة التي ساعدناه في التمكن منها للأسف الشديد..
يريد الناس اجابات ماذا حدث وكيف.. وفي الحقيقة أن الانشغال بالتفاصيل هذه الان، هو موصلة للخذلان.. يريد الناس أن يختمون سيرتهم مع صالح الذي اعتادوا على رؤيته وسماعه.. يريدون ان نروي لهم اللحظات الأخيرة في حياته، وهذا خذلان مسيئ.. فالمعركة لاتزال ممتدة.
ولاتزال واجباتنا أن نعيد اليمن لليمنيين.
تكفيرا عن خطأ تقديرنا في أن نبقي اليمن محشورة بيد الحوثي الذي يتمكن من عاصمتها، فيما نحشد الناس نحن في صف يتحدث عن العدوان السعودي ونحن نرى أن الحوثي يرفض منا أقل مايمكن قبوله من أى شريك..
لنا الحرب.. التي انتقل غالب رجال ديسمبر الى ميدانها اليوم في الحديدة..
ولنترك المراهنون على “سلام” قد جربناه مع الحوثي، مدركين أن كل ماتريده الامم المتحدة اليوم هو اخراج الميناء من بين الغام الحوثي المنهار، الذي لم يعد قادرا حتى على معالجة جرحاه.
وفي يوم استشهاد صالح نقول للمتحدثين بتبشيرية عن السلام وعن اوجاع اليمنيين وكل ذلك الكلام المعسول.. وبلغة علي عبدالله صالح نقول لهم "ها.. وهو مو ما كان يزرع بصل".. لماذا، إذاً، أدنتموه ولم تؤيدوا تحالفه مع الحوثي كطريق نحول السلام.
أما الحوثي فقد كان صادقاً مع أمراضه، وكل ما حاول "صالح" معالجة صورتهم منه ثبتوه وقالوا: ليس اليمن إلا الولاية وكل من يرفضها فدمه مهدور..




الدوري الإسباني: ريال مدريد لمواصلة الضغط على برشلونة قال ان انين حرائر اليمن وصل الكون..إعلامي جنوبي:#الحـوثي انتهك الأعراض و المحرمات والأعراف والتقاليد وإعلام الحزبية مشغول بالانتقالي تخرج دفعة جديدة لقوات النخبة الشبوانية على وقع الخسائر.. #الحـوثي يعلن التعبئة ضد قبائل يمنية بدء تسجيل الحجاج اليمنيين للموسم الجاري 1440 هـ مسؤول يمني: القبائل تتوحد لاجتثاث #الحـوثي عاجل : #الحـوثيون يرفضون مقترحاً لرئيس لجنة إعادة الانتشار بشأن مراحل الانسحاب من #الحـديدة صحيفة جنوبية تكشف عن لقاء يجمع قادة #الحـوثيين والاخوان والقاعدة برعاية قطرية كاميرت يفضح #الحـوثيين.. ولوليسغارد يستأنف مباحثات #الحـديدة اليمن: تلكؤ مليشيا الحوثى فى تنفيذ اتفاق السويد يعرض فرص السلام للفشل اليمن تطالب المجتمع الدولى بالضغط على #الحـوثيين لفك حصار منطقة حجور فريق الخبراء الدوليين يكشف سطو #الحـوثيين على المساعدات الدولية الشرق الاوسط : قبائل حجور تصد هجمات على ثلاث جبهات لكتائب #الحـوثيين صحف عربية : تعنت حوثي مزمن وانتهاكات بالجملة للالتزامات والمعاهدات تدشين دورة تحفيز الولاء الوظيفي لموظفي شركة النفط بعدن إشهار جمعية السيد قاسم النسوية الخيرية في قرية الكدمة مديرية خنفر تحركات المجلس الانتقالي في حضـرموت تصيب الجبواني بالهستيريا الإرياني: #الحـوثيون يوظفون قضية فلسطين لخدمة اهداف ايران انتقالي ردفان يبارك انعقاد الدورة الثانية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي في #حضـرموت الاتحاد العام لطلبة جامعة #حضـرموت يجري الانتخابات الطلابية نادي الطلاب الحضارم بالسودان ينتخب هيئة ادارية جديدة للدورة السادسة 2019م أبرز المباريات العربية والعالمية اليوم الأحد عرض الصحف البريطانية..صنداي تلغراف: استثمارات أمازون ب#السعـودية مهددة بسبب خلاف مع الأمير #محمد_بن_سلمـان الجوف.. اشتباكات بين قيادات حوثية وسقوط قتلى وجرحى بالأسماء والأرقام.. هكذا يموّل وقود إيران حرب #الحـوثيين هل يتعمد راموس الحصول على بطاقة صفراء جديدة على طريقة أياكس ؟ تحذير أممي: خطر قادم بعد 3 أشهر يهدد #السعـودية ومصر ضبط ثلاثة مخربين بمحطة الارسال الإذاعي بالحسوة القبض على متعاطيي مخدرات بعمليتين منفصلتين بالمنصورة آخر تفاصيل حكاية إيكاردي …ريال مدريد ويوفنتوس خلف الكواليس ! هولندا.. مقاضاة طبيب متوفَّى بتهمة إنجاب 200 طفل #السعـودية ترد على اتهامها باستخدام تطبيق "أبشر" لمراقبة النساء تنفيذ حملة لاستعادة المباني الحكومية وإخراج مقتحميها بردفان أهالي لودر يشكون تهريب الغاز المنزلي كاتب أميركي: الولايات المتحدة استوعبت أن "قطر" قوة خبيثة كيف يهدد نشر صور الأطفال على “التواصل الاجتماعي” حياتهم؟ أضخم جبل على الأرض.. تحت الأرض هل هذا السبب وراء تفوق برشلونة الكبير على ريال مدريد في الدوري في الألفية الجديدة ؟ تفاصيل حملة لإزالة العشوائيات في مخطط المنطقة الحرة بئر فضل علي البخيتي يوجه رسالة للفلسطينيين والعرب .. "هذا هو #الحـوثي" الجوف.. اشتباكات بين قيادات حوثية وسقوط قتلى وجرحى سولاري يدفع إيسكو إلى قرار صادم سعودي يحرق زوجته ويقر بقتلها أمام النيابة بسبب الاعتداء الجنسي.. الفاتيكان يطرد أهم أساقفة أميركا ديل بييرو يسخر من سطوة كريستيانو رونالدو كلب مسعور ينهي حياة طفل وإمراة ويجرح إثنين أخرَيَن بطور الباحة نائب الرئيس يؤكد قرب إطلاق قناة فضائية جنوبية باحدث الأجهزة والخبرات .. صورة بشرى سارة .. #المجلـس_الانتقالي_الجنوبي يستعد لاطلاق قنوات فضائية عاجل.. انفجار عنيف يهز مدينة#الضـالع الكازمي ينهي قضية قتل بالخطأ ويصلح بين المختصمين